المحقق النراقي
300
مستند الشيعة
فمن أجل ذلك تكبرون خمسا ومن خالفكم يكبر أربعا " ( 1 ) . بل به اعترف علماء العامة . قال بعض شراح صحيح مسلم : إنما ترك القول بالتكبيرات الخمس في صلاة الجنازة ، لأنه صار علما للتشيع ، وقال عبد الله المالكي في كتابه المسمى بفوائد مسلم : إن يزيدا كبر خمسا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكبرها ، وهذا المذهب الآن متروك ، لأنه صار علما على القول بالرفض . مع أنه يحتمل حملين آخرين : أحدهما : الحمل على الصلاة على المنافقين والمتهمين بالنفاق ، كما مر في رواية محمد بن مهاجر ( 2 ) ، وفي صحيحة إسماعيل بن سعد : عن الصلاة على الميت ، فقال : " أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ، ولا سلام فيها " ( 3 ) . وفي صحيحة هشام بن سالم : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكبر على قوم خمسا ، وعلى آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا فاتهم بالنفاق " ( 4 ) . وفي رواية إسماعيل بن همام : " فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله تعالى ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا في الثانية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة ، وأما الذي كبر عليه أربعا ، فحمد الله تعالى ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة فلم يدع
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " 2 : 81 / 20 ، الوسائل 3 : 76 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 16 . ( 2 ) راجع ص 269 . ( 3 ) التهذيب 3 : 192 / 439 ، الإستبصار 1 : 477 / 1848 ، الوسائل 3 : 74 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 5 . ( 4 ) الكافي 3 : 181 الجنائز ب 52 ح 2 ، التهذيب 3 : 197 / 454 و 317 / 982 ، الإستبصار 1 : 475 / 1839 ، العلل : 303 / 2 ، الوسائل 3 : 72 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 1 .